الشيخ حسن الكركي
51
عمدة المقال في كفر أهل الضلال
حدّ التواتر . فقد نقله من علمائنا : السيّد المرتضى « 1 » ، والشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي « 2 » .
--> والتابع ، والجار ، وابن العمّ ، والحليف ، والعقيد ، والصهر ، والعبد ، والمعتق ، والمنعم عليه ، ثمّ قال : ومنه الحديث « من كنت مولاه فعلي مولاه » يحمل على أكثر الأسماء المذكورة . النهاية لابن الأثير 5 : 225 . ( 1 ) قال الشريف الأجلّ المرتضى علم الهدى في الشافي 2 : 260 : الوجه المعتمدفي الاستدلال بخبر الغدير على النصّ هو ما نرتّبه ، فنقول : إنّ النبي صلى الله عليه وآله استخرج من امّته بذلك المقام الاقرار بفرض طاعته ، ووجوب التصرّف بين أمره ونهيه ، بقوله صلى الله عليه وآله « ألست أولى بكم منكم بأنفسكم ؟ » وهذا القول وإن كان مخرجه مخرج الاستفهام ، فالمراد به التقرير ، وهو جارٍ مجرى قوله تعالى « أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ » فلمّا أجابوه بالاعتراف والاقرار ، رفع بيد أمير المؤمنين عليه السلام وقال عاطفاً على ما تقدّم : فمن كنت مولاه فهذا مولاه . وفي روايات أخرى : فعلي مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . فأتى عليه السلام بجملة يحتمل لفظها معنى الجملة الأولى التي قدّمها ، وإن كان محتملًا لغيره ، فوجب أن يريد بها المعنى المتقدّم الذي قرّرهم به على مقتضى استعمال أهل اللغة ، وعرّفهم في خطابهم ، وإذا ثبت أنّه صلى الله عليه وآله أراد ما ذكرناه من ايجابه كون أمير المؤمنين عليه السلام أولى بالإمامة من أنفسهم ، فقد أوجب له الإمامة ؛ لأنّه لا يكون أولى بهم من أنفسهم إلّا فيما يقتضي فرض طاعته عليهم ، ونفوذ أمره ونهيه فيهم ، ولن يكون كذلك إلّا من كان إماماً . ( 2 ) رواه في عدّة مواضع من أماليه ، روى باسناده عن سهم بن الحصين الأسدي ، قال : قدمت إلى مكّة أنا وعبداللَّه بن علقمة ، وكان عبداللَّه بن علقمة سبّابة لعلي عليه السلام